نشرت شركة الروبوتات الصينية “أجيبوت” (Agibot) مقطع فيديو لافتًا يُظهر روبوتاتها الشبيهة بالبشر وهي تؤدي حركات متقنة من فنون الدفاع عن النفس الصينية (الكونغ فو)، في مشهد يجمع بين الدقة العالية والتناغم المذهل بين الحركة والذكاء الاصطناعي.
وظهر في الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، عدد من الروبوتات وهي تتدرب داخل معبد شاولين التاريخي في الصين، المعروف عالميًا بأنه مهد الكونغ فو الشاوليني، ما أضفى على المشهد طابعًا رمزيًا لافتًا يجمع بين التراث العريق والتكنولوجيا الحديثة.
وأثار المقطع تفاعلاً واسعًا وردود فعل متباينة، تراوحت بين الإعجاب الشديد بقدرات الروبوتات، والقلق من التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، وفقًا لتقرير نشره موقع “Interesting Engineering” المتخصص في أخبار التكنولوجيا والهندسة، واطلعت عليه العربية Business.
أداء دقيق وتطور متسارع
تُظهر روبوتات “أجيبوت” قدرة عالية على تنفيذ حركات الكونغ فو بتوازن وسرعة ودقة لافتة، في تأكيد جديد على التطور الكبير في مجال الروبوتات البشرية. وليست هذه المرة الأولى التي تستعرض فيها الشركة إمكانات روبوتاتها المتقدمة.
ففي مارس 2025، كشفت الشركة، التي تتخذ من شنغهاي مقرًا لها، عن الروبوت البشري “لينغشي X2” كروبوت متعدد المهام، حيث ظهر في مقطع فيديو وهو يقود دراجة في مساحة مفتوحة، بطريقة تحاكي سلوك البشر بدقة كبيرة.
وفي مايو 2025، نشرت الشركة مقطعًا آخر للروبوت نفسه وهو يؤدي حركة “انقلاب ويبستر” الأكروباتية الشهيرة، وهي من أصعب الحركات البدنية، وتتطلب تحكمًا دقيقًا بالجسم أثناء القفز والدوران في الهواء.
ذكاء اصطناعي بلا تدريب مسبق
يعتمد الروبوت البشري “لينغشي X2” على نموذج ذكاء اصطناعي متطور يحمل اسم “جيني أوبريتور-1” (GO-1)، والذي يتيح للروبوت تنفيذ المهام الأساسية والتعامل مع الأشياء باستخدام تقنية التعميم بدون عينة، أي دون الحاجة إلى تدريب مسبق.
وتسمح هذه التقنية أيضًا لمجموعة من الروبوتات البشرية بالعمل بتزامن كامل، وهو ما ظهر بوضوح في مقطع الكونغ فو داخل معبد شاولين، حيث أدت الروبوتات الحركات بانسجام جماعي لافت.
دلالات رمزية ورسائل مستقبلية
يحمل اختيار معبد شاولين كموقع لتصوير الفيديو دلالة رمزية عميقة، إذ يمثل المعبد إرثًا يمتد لقرون من الانضباط البدني والفلسفة والتدريب الصارم. وربط هذا الإرث التاريخي بروبوتات تعمل بالذكاء الاصطناعي يعكس كيفية اندماج التكنولوجيا الحديثة تدريجيًا في المجالات الإنسانية التقليدية.
ومن خلال هذا العرض، تضع شركة “أجيبوت” روبوتاتها في إطار الشريك والمتعاون مع الإنسان، لا مجرد آلات مستقلة، سواء في تنفيذ المهام البدنية، أو التعلم من الحركات البشرية، أو العمل جنبًا إلى جنب مع البشر في المستقبل.